( 98 ) سورة البيّنة مدنيّة
[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 )
وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 )
« وَما أُمِرُوا »
وهؤلاء هم أهل المكابدة والمجاهدة في استخلاص الدين ممن أمرهم اللّه أن يستخلصوه منه ، من شيطان أو باعث من خوف ورغبة وجنّة ونار ، وليس على الحقيقة إلا هوى أنفسهم
« إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ »
[ إخلاص الدين للّه تعالى : ]
الإخلاص النية ، ولهذا قيدها بقوله
« لَهُ »
لا لغيره ولا لحكم الشركة ، وفي النية نقول :
الروح للجسم والنيات للعمل * تحيا بها كحياة الأرض بالمطر
فتبصر الزهر والأشجار بارزة * وكل ما تخرج الأشجار من ثمر
كذاك تخرج من أعمالنا صور * لها روائح من نتن ومن عطر
لولا الشريعة كان المسك يخجل من * أعرافها هكذا يقضي به نظري
إذا كان مستند التكوين أجمعه * له فلا فرق بين النفع والضرر
فالزم شريعته تنعم بها سورا * تحلها صور تزهو على سرر
مثل الملوك تراها في أسرّتها * أو كالعرائس معشوقين للبصر