لمن فهم معانيها بما يعانيها .
[ سورة الشرح ( 94 ) : آية 7 ]
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 )
فالعبد مطلوب بالاجتهاد والجد ، ما هذه الدار دار راحة
« فَإِذا فَرَغْتَ »
من أمر أنت فيه
« فَانْصَبْ »
في أمر يأتيك في كل نفس ، فأين الفراغ ؟ وأين الراحة في دار التكليف ؟
[ سورة الشرح ( 94 ) : آية 8 ]
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
فإنه من قنع بالجهل وأساء الأدب ، فلا يزهد في الطلب ، ومن هنا أمره الحق أمرا حتما ، أن يقول : رب زدني علما ، فإن اللّه ما أراد منك في هذا الأمر إلا دوام الافتقار ، ووجود الاضطرار ، فلا تقطع المعاملة ، وعليك باستعمال المراسلة في طلب المواصلة ، مواصلة لا أمد لانقضائها ولا راد لقضائها
[ إشارة : « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
: ]
- إشارة - كان شيخنا أبو مدين رحمه اللّه يقول في هذه الآية
« فَإِذا فَرَغْتَ »
من الأكوان
« فَانْصَبْ »
قلبك لمشاهدة الرحمن
« وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
في الدوام فإذا دخلت في عبادة فلا تحدث نفسك بالخروج منها ، وقل يا ليتها كانت القاضية
- إشارة - إذا أردت أيها المصلي أن يقبل كلامك
، ويتلقى بالترحيب سلامك ، فلا تدخل مصلاك ، حتى تعرف من تولاك ، وتتفرغ عن أهلك ودكانك ، وعمادك وسلطانك ، فإذا فرغت من الأكوان ، فانصب ذاتك لمشاهدة الرحمن ، وإلى ربك فارغب في الدوام ، إن أردت أن تفوز بلذة السلام .
( 95 ) سورة التّين مكيّة
[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 )
وصف الحق البلد بالأمانة فسماه أمينا ، وهو أرض ذو جدران وأسوار وتراب وطين ولبن ، وأقسم به كما أقسم بغيره تعظيما لمخلوقات اللّه ، وتعليما لنا أن نعظم خالقها ، ونعظمها