[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 )
العالي يدعو
( اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ )
والأعلى يقال له .
[ سورة الشرح ( 94 ) : آية 4 ]
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
يعني في المقربين
[ نصيحة : لا تضف إلى أثقالك أثقالا : ]
- نصيحة - ما أثقل الظهر سوى الوزر فلا تضف إلى أثقالك أثقالا ، وكن لرحى ما يراد منك ثقالا ، هنا تحط الأثقال ، أثقال الأفعال والأقوال .
[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 )
- الوجه الأول - المعية هنا امتزاج لا معية مقارنة ولا تعاقب ، ولذلك كررها ، فلو لا وجود اليسر مع العسر لم يكن عسر العموم الهلاك ، ولولا وجود العسر في اليسر لم يكن يسرا ، وبضدها تتبين الأشياء ، ثم إن العسر يؤول كله إلى اليسر ، فقد سبقت الرحمة الغضب وذلك عناية من اللّه تعالى - الوجه الثاني - اليسر الذي ذكره اللّه تعالى في قوله :
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
فعرف بالألف واللام يشير به إلى اليسر المنكر في هذه السورة ، أي ذلك اليسر الذي أردت بكم هو قوله :
« فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً »
في عسر المرض يسر الإفطار
« إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ »
عسر السفر
« يُسْراً »
يسر الإفطار أيضا
« فَإِذا فَرَغْتَ »
من المرض أو السفر
« فَانْصَبْ »
نفسك للعبادة وهو الصوم ، يقول : اقضه
« وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
في المعونة ، فأتى بعسر واحد بين يسرين ، فلا يكن الحق يراعي اليسر في الدين ورفع الحرج ويفتي المفتي بخلاف ذلك ، قال بعضهم في يسرين بينهما عسر :
إذا ضاق عليك الأمر * ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين * إذا ذكرته فافرح
لأنه سبحانه نكرّ اليسر وأدخل الألف واللام اللتين للعهد والتعريف على العسر ، أي العسر الثاني هو عين الأول ، وليس ذلك في اليسر ، فمن سلك هنا ما توعر تيسر له في آخرته ما تعسّر ، إن مع العسر في الدنيا يسرا فيها ، ثم إن مع العسر في الدنيا يسرا في الآخرة