[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 )
فليس جهول بالأمور كمن درى ، فألق سمعك واحضر بكلك ، عسى أن تكون من أهل التحصيل فتكون من المفلحين .
[ سورة الطارق ( 86 ) : آية 15 ]
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 )
الكيد من كاد يكيد ، أي كاد يقارب الحق ، فقال تعالى
« إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً »
أي يقاربون الحق فيما يظهر لكم ، وكاد من أفعال المقاربة ، تقول العرب : كاد العروس يكون أميرا ؛ أي قارب أن يكون أميرا ، وكاد أن يكون حقا لظهوره بصفة حق ، فقال تعالى :
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
( 87 ) سورة الاعلى مكيّة
[ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 )
لأن صفة العلو للّه تعالى فإنه رفيع الدرجات لذاته ، فإنه تعالى قال
( وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ )
فقال تنزيها للاشتراك بالمعية
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
[ « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
الآية : ]
عن هذا الاشتراك المعنوي .
- الوجه الأول - ولما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
قال [ اجعلوها في سجودكم ] فاقترن بأمر اللّه بقوله
« سَبِّحِ »
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنا بمكانها ، يقول : نزهوا اللّه في علوه عن السجود ، فعمنا القرآن في أحوالنا في الصلاة ، من قيام وركوع وسجود ،