الفلك ، ولهذه المنازل أيضا ، وكل كوكب في الفلك المكوكب قطع في الفلك الأطلس ، لكن لا يبلغ عمر الشخص الواحد إلى الشعور به ، ويقول أصحاب تسيير الكواكب إن هذه الكواكب الثابتة تقطع في كل ستين سنة من الفلك درجة واحدة ، ونقلت عن بعضهم مائة سنة ، فمتى يدرك الحس انتقاله كما يدرك الجواري الخنس الكنس ؟ التي قد يكون مرورها على عين كواكب المنزلة ، وقد يكون فوقها وتحتها ، على الخلاف الذي في حد المنزلة ما هو ، فسميت منزلة مجازا ، فإن الذي يحل فيها لا استقرار له ، وإنه سابح كما كان قبل وصوله إليها في سباحتها ، فراعى المسمّي ما يراه البصر من ذلك ، فإنه لا يدرك الحركة ببصره إلا بعد المفارقة ، فبذلك القدر يسميها منزلة ، لأنه حظ البصر فغلّبه - راجع سورة يس آية 39 -
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 17 ]
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 )
فظهرت كواكبه .
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 18 ]
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 )
الأوجه عندنا أنّه الفجر المستطيل لانقطاعه ، كما ينقطع نفس المتنفس ، ثم بعد ذلك تتصل أنفاسه .
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 19 ]
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
قال تعالى مقسما
« إِنَّهُ »
يعني القرآن
« لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ »
فأضاف الكلام إلى الواسطة والمترجم .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 )
اعلم أيدك اللّه أن للأرواح العلوية السماوية المعبر عنها بالملائكة مقدّمين ، لهم أمر مطاع فيمن قدموا عليه من الملأ الأعلى ، وهم أصحاب أمر لا أصحاب نهي ، فلا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وقد نبه اللّه تعالى على أن جبرائيل عليه السلام منهم بقوله