( 36 ) سورة يس مكيّة
سورة يس من القرآن قلب القرآن ، ومن قرأها كان كمن قرأ القرآن عشر مرات ، فهي تقوم مقام القرآن عشر مرات .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة يس ( 36 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس ( 1 )
نداء مرخم ، أراد يا سيد ، فرخّم ، كما قال : يا أبا هر يا أبا هريرة ، فأثبت له السيادة بهذا الاسم ، وجعله مرخما للتسليم الذي تطلبه الرحمة ، والقطع مما بقي منه في الغيب الذي لا يمكن خروجه ، فصورته في الغيب صورة الظل في الشخص الذي امتد عنه الظل ، ألا ترى الشخص إذا امتد له ظل في الأرض ، أليس له ظل في ذات الشخص الذي يقابله ذلك الظل الممتد ؟ فذلك الظل القائم بذات الشخص المقابل للظل الممتد ، ذلك هو الأمر الذي بقي من الإنسان ، الذي هو ظل اللّه الممدود في الغيب ، لا يمكن خروجه أبدا ، وهو باطن الظل الممتد ، والظل الممدود هو الظاهر ، فلا غيب أكمل من غيب الإنسان الكامل الذي هو ظل اللّه في كل ما سوى اللّه ، فأظهره من النفس الرحماني الخارج من قلب القرآن سورة