تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الطيبات مع الطيبين ، فإنه من أهّل لشيء فقد أهل له ذلك الشيء .

[ سورة النور ( 24 ) : آية 27 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) إذا جئت بيت قوم فاستأذن ثلاث مرات ، فإن أذن لك وإلا فارجع ، ولا تنظر في بيت أخيك من حيث لا يعرف بك ، فإنك إذا نظرت فقد دخلت ، وإنما جعل الإذن من أجل البصر .

[ سورة النور ( 24 ) : آية 28 ]

فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) ثبت في الحديث الاستئذان ثلاث ، فإن أذن لك وإلا فارجع .

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 29 إلى 30 ]

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 ) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 ) العبد مأمور بأن لا ينظر إلى ما لا يحل له النظر إليه شرعا ، وبجميع ما يختص برأسه من التكليف ، ومأمور بأن لا يسعى بأقدامه إلى ما لا يحل له السعي إليه وفيه ومنه ، وما بينهما مما كلفه اللّه أن يحفظه في تصرفه ، من يد وبطن وفرج وقلب ، والغض نقص ما تمتد العين إليه ، وهذه الآية والتي بعدها خطاب للنفس بالحياء ، فإنه من الحياء غض البصر عن محارم اللّه ، والحياء منه فرض وسنة أي مستحب ، فإن النظر إلى عورة امرأتك وإن كان قد أبيح لك ولكن استعمال الحياء فيه أفضل وأولى .