« فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً »
يعني المكر المضاف إلى عباده والمكر المضاف إليه سبحانه فنفى المكر عنهم
« يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ »
فأتى بلفظ كل وهي حرف شمول فشملت كل نفس فما تركت شيئا في هذا الموضع
« وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ »
الكافر الذي ستر عنه هذا العلم في الحياة الدنيا
« لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ »
في الدار الآخرة حيث ينكشف الغطاء عن الأعين فيعلم من كان يجهل .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 43 ]
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )
( 14 ) سورة إبراهيم مكيّة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 )
« الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ »
اعلم أن القرآن قرآن في الصدور ، وفي اللسان كلام ، وفي المصاحف كتاب ،
« لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
من ظلمة العدم إلى نور الوجود
« بِإِذْنِ رَبِّهِمْ »
فكنا نورا بإذن ربنا
« إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ »
فهو صراط العزة ، صراط التنزيه الذي ليس لمخلوق فيه قدم في العلم به ، فإنه صراط اللّه الذي عليه ينزل لخلقنا ، وعليه يكون معنا أينما كنا ، وعليه نزل من العرش إلى السماء الدنيا وإلى الأرض ، وهو قوله :
( وَهُوَ )