والركن الشديد الذي ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو اللّه ، فنعم الشاهد والمشهود له ، ويحتمل أن قوله صلّى اللّه عليه وسلم يريد ضعف المعرفة ، فالركن الشديد هو الحق مدبره ومربيه - إشارة - اعلم أن اسم لوط أعني هذه اللفظة اسم شريف جليل القدر ، لأنه يعطي اللصوق بالحضرة الإلهية ، فلاستناده إليه ولصوقه به في علم اللّه سمي لوطا ، لم يضف إلى غيره .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 81 ]
قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 )
أول اليوم طلوع الشمس ، والصبح آخر اليوم ، وما بينهما ليل ونهار ، ولذلك ما أخذ اللّه من أخذه من الأمم إلا في آخر اليوم ، وذلك لاستيفاء الحركة ، فإذا انتهت دورة اليوم ، ولم يكن لهم رجوع إلى اللّه وقع الأخذ الإلهي في آخره .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 82 إلى 86 ]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 )