تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الحسن ، ومن علامته أيضا التصامم عن الغيبة والنميمة والبهتان والسوء من القول كالخوض في آيات اللّه تعالى .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 68 إلى 72 ]

قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 68 ) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 69 ) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ( 71 ) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 )

[ سؤال الرسل الأجر من اللّه ]

الرسل قاطبة وهم الكمل بلا خلاف ، تقول :
« إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ »
فإن المقام يعطي الأجر ولا بد ، فإن مقام الدعوة إلى اللّه يقتضي الأجرة ، فما من نبي دعا قومه إلا قيل له : « قل ما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على الله » فأثبت الأجرة على دعائه ، وسألها من اللّه لا من المدعو ، حتى إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما سأل منا في الأجر على تبليغ الدعاء إلا المودة في القربى ، وهو حب أهل البيت وقرابته صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن يكرموا من أجله ، كانوا ما كانوا ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللّه ] في حديث الذي رقى اللديغ بفاتحة الكتاب واستراح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ اضربوا لي فيها بسهم ] يعني في الغنم التي أخذوها أجرا على ذلك ، فالإنسان الداعي بوعظه وتذكيره عباد اللّه إن