تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم ، في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ، ولا فرق شعر ، ولا يتسموا بأسماء المسلمين ، ولا يتكنوا بكناهم ، ولا يركبوا سرجا ، ولا يتقلدوا سيفا ، ولا يتخذوا شيئا من السلاح ، ولا ينقشوا خواتيمهم بالعربية ، ولا يبيعوا الخمور ، وأن يجزوا مقادم رؤوسهم ، وأن يلزموا زيهم حيث ما كانوا ، وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم ، ولا يظهروا صليبا ، ولا شيئا من كتبهم في طرق المسلمين ، ولا يجاوروا موتى المسلمين بموتاهم ، ولا يضربوا بالناقوس إلا ضربا خفيفا ، ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين ، ولا يخرجوا شعانين ، ولا يرفعوا مع موتاهم أصواتهم ، ولا يظهروا النيران معهم ، ولا يشتروا من الرقيق ما جرت عليهم سهام المسلمين ، فإن خالفوا في شيء مما شورطوا عليه ، فلا ذمة لهم ، وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 30 ]

وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 )
« وَقالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ »
أي بالتبني
« وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
يعنون بنوّة الصلب ، إذ لم يعرفوا له أبا ولا تكون عن أب لجهلهم بما قال اللّه ، من تمثل الملك لمريم بشرا سويا ، وجعله الحق روحا إذ كان جبريل روحا ، فما تكون عيسى إلا عن اثنين ، فجبريل وهب لها عيسى في النفخ ، فلم يشعروا بذلك كما ينفخ الروح في الصورة عند تسويتها ، فما عرفوا روح عيسى ولا صورته ، وأنّ صورة عيسى مثل تجسد الروح ، لأنه عن تمثل ، فلو تفطنت لخلق عيسى لرأيت علما عظيما ، تقصر عنه أفهام العقلاء .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 31 ]

اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 )