تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فأحلها اللّه لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم فقسمها في أصحابه ، فتناولتها نار شهواتهم عناية من اللّه بهم لكرامة هذا الرسول عليه ، فأكرمه بأمر لم يكرم به غيره من الرسل ، وأكرم من آمن به بما لم يكرم به مؤمنا قبله بغيره .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 70 إلى 71 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 ) الاسم الحكيم له وجه إلى العالم ووجه إلى المدبر ، فإن للاسم الحكيم حكمين : حكما على مواضع الأمور ، وحكم وضعها في مواضعها بالفعل ، فكم من عالم لا يضع الشيء في موضعه ، وكم واضع للأشياء في مواضعها بحكم الاتفاق لا عن علم ، فالحكيم هو العالم بمواضع الأمور ووضعها في أماكنها .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 72 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 72 ) المجاهدون هم أهل الجهد والمشقة والمكابدة ، والمجاهدة مشقة وتعب ، وبها سمي الجهاد جهادا ، لأن إتلاف المهج أعظم المشاق على النفوس ، وهو الجهاد في سبيل اللّه الذي وصف اللّه قتلاه بأنهم أحياء يرزقون .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 73 ]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ( 73 )