تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
اعلم أن النبوة في حق ذات النبي أعم وأشرف من الرسالة ، فإنه يدخل فيها ما اختص به في نفسه وما أمر بتبليغه لأمته الذي هو منه رسول .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 65 إلى 66 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 ) قوة المؤمن تعدل من قوى الكفار كثيرين ، ولهذا شرع لهم أن لا يفروا في قتال عدوهم ، وشرع اللّه لبعض المؤمنين قوة واحد لعشرة ، ثم خفف عنهم مع إبقاء القوة عليهم ، فشرع لهم لكل قوة مؤمن رجلين من الكفار .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 67 ]

ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 )

[ النبوة في حق ذات النبي أعم وأشرف من الرسالة ]

« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا »
يعني فداء أسارى بدر ، وأرسل تعالى الخطاب عاما في عرض الدنيا
« وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
.

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 68 ]

لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) فإسباغ النعم عليهم فضلا منه منة لحكم كتاب سبق ، وهذه الآية وأمثالها مثل قوله تعالى :
( لَوْ أَرادَ اللَّهُ )
رد على من يقول إن الإله لذاته أوجد الممكن لا لنسبة إرادة ولا سبق