- فائدة - لما كان الرسول من الجنس ، ومن عادة الجنس الحسد إذا ظهر التفوق ، وقد ارتفع عن المتشرعين المنكسرة قلوبهم الحسد ، وهم ناظرون إلى الرسول دائما بعين حق مع شهود بشريته ، فتح اللّه لهم البركات من السماء والأرض .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 97 إلى 99 ]
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 )
[ الطريق إلى العصمة من المكر الإلهي ]
من أراد الطريق إلى العصمة من المكر الإلهي فليلزم عبوديته في كل حال ولوازمها ، فتلك علامة على عصمته من مكر اللّه ، وذلك بأن لا يضع ميزان الشرع من يده وشهود حاله ، وهذه حالة المعصوم ، ويبقى كونه لا يأمنه في المستقبل بمعنى أنه ما هو على أمن أن تبقى له هذه الحالة في المستقبل إلا بالتعريف الإلهي الذي لا يدخله تأويل ، ولا يحكم عليه إجمال
« فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ »
فلا يأمن أحد مكر اللّه حتى الخاصة وخاصة الخاصة ، فينبغي للعاقل أن لا يأمن مكر اللّه في إنعامه ، فإن المكر فيه أخفى منه