تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بأن له الحجة البالغة وليس إلا العلم فإنه أعلى ما يطلب وأفضل ما يكتسب وأعظم ما به يفتخر ، وأسد آلة تعد وتدخر
« فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ »
ولو حرف امتناع لامتناع ، فما شاء إلا ما هو الأمر عليه ، ولكن عين الممكن قابل للشيء ونقيضه في حكم دليل العقل ، وأي الحكمين المعقولين وقع ، ذلك هو الذي كان عليه الممكن في حال ثبوته ، ومعنى لهداكم أي ليبين لكم ، وما كل ممكن في العالم فتح اللّه عين بصيرته لإدراك الأمر في نفسه على ما هو عليه ، فمنهم العالم والجاهل ، فما هداهم أجمعين ولا يشاء .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 150 ]

قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 150 )
« بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ »
أي يجعلون له مشابها ومماثلا .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 151 إلى 152 ]

قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) اليتيم من لا أب له بالحياة ، وهو غير بالغ أي لم يبلغ الحلم بالسن أو الإنبات أو رؤية الماء ، وقد أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالتجارة في مال اليتيم حتى لا تأكله الصدقة ، فإن الزكاة واجبة