[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 114 ]
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 114 )
لما كانت المغفرة لا تصح إلا بعد حصول فعل الخير الموجب لها ، قال تعالى
« وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ »
فجعل المسابقة في الخيرات إلى المغفرة ، ولذلك قال في موطن آخر
( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ )
والمسارعون في الخيرات هم المسارعون إلى إجابة الحق ، فينبغي للعاقل أن لا يستعجل في أمر له فيه أناة ، ولا يتأنى في أمر يكون الحق في المبادرة إليه والإسراع في تحصيله ، هذا فائدة العقل في العاقل :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 115 ]
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 115 )
في هذه الآية إضافة العمل من اللّه إلى العبد ، ولولا ذلك ما صح التكليف ، يقول صلّى اللّه عليه وسلم :
[ إنما هي أعمالكم ترد عليكم ] .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 116 إلى 117 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 ) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 )
الصر والصرير الصوت .