تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
هذا .
« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ » .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 104 ]

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 )
« يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ »
وهو الأمر بما هو معلوم له
« وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
المنكر فعل ما أمر بتركه أو ترك ما أمر بفعله ، ولا يوصف بأنه أتى منكرا حتى يعلم أنه مأمور به ذلك العمل أو منهي عنه
« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
الناجون بفعلهم من عذابه ، الباقون في نعيمه .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 105 إلى 106 ]

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 105 ) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 )
« فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ »
أي ذواتهم ، فلا نور لهم يكشفون به الأشياء ، بل هم عمي فلا يبصرون
« أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ »
ولم يكن لهم إيمان تقدم إلا إيمان الذر زمان الأخذ من الظهر ، فنسي ذلك العقد لما قدم العهد ، ولولا البيان والإيمان ما أقر به الإنسان ، فتظهر العناية الإلهية بالمقرب الوجيه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، والنميمة والغيبة وإفشاء السر وما شاكل هذا كله حق مكروه ، وهو يؤدي إلى اسوداد الوجوه .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 107 إلى 109 ]

وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 107 ) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 )