وقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ
[ النساء : 92 ] الآية .
قال ابن أويس : هما منسوخان بقوله تعالى « 1 »
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
الآية .
وقوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
[ النساء : 93 ] الآية : نسخها تعالى بقوله
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
[ النساء : 116 ] الآية . .
وبقوله في الفرقان :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآيتين إلى قوله :
غَفُوراً رَحِيماً
[ الفرقان : 68 - 70 ] .
وقد قيل في آية الفرقان عكس ذلك : إنها ناسخة لقوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً
.
وكلا القولين عن ابن عباس .
وروي عن زيد بن ثابت وغيره أن آية الفرقان نزلت قبل آية النساء بستة أشهر « 2 » .
وقد روي عن ابن عباس من طريق آخر أن الآية محكمة « 3 » . وصح هذا القول عن جماعة من السلف باختلاف بينهم في تأويل قوله في الآية
فَجَزاؤُهُ
« 4 » .
وقوله تعالى :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا
[ النساء : 101 ] الآية نسخها ما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من التقصير في السفر في غير الخوف .
وقد قيل : إنها محكمة وإنها لو كانت منسوخة لذهب التقصير في الخوف « 5 » .
وقوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
[ النساء : 145 ] .
الآية . .
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح ( 196 ) .
( 2 ) انظر : الإيضاح ( 197 ) .
( 3 ) انظر : الإيضاح ( 205 ) .
( 4 ) انظر : الإيضاح ( 198 ) .
( 5 ) انظر : الإيضاح ( 214 ) .