تلزمنا وأن معنى الحديث : لا صمت عن ذكر اللّه يوما إلى الليل ولا جرم أن ترك ذكر اللّه ممنوع منه في كل شريعة « 1 » .
فعلى هذا كله يكون النسخ في هذه الآية جائزا . وإلا فإن الآية إنما هي حكاية وخبر أخبرنا اللّه به عما كان من أمره لزكرياء ولم يأمرنا به ولا تعبدنا بفعله ، ولا تنسخ الحكاية والأخبار عما كان في سالف الأعصار ، وعلى هذا القول أكثرهم .
الحزب السابع : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ آل عمران : 92 ] .
غريبه :
93 -
كانَ حِلًّا
أي : كان حلالا ، ومثله الحرم والحرام واللبس واللباس « 2 » .
و
إِسْرائِيلَ
قد تقدم ذكره .
96 - و
بِبَكَّةَ
أي : مكة ، والباء تبدل من الميم لأن مخرجهما واحد « 3 » .
وقد قيل : إن بكة موضع المسجد وأن مكة هو البلد حوله « 4 » ، ويقال : إن بكة اسم بطن مكة ، لأنهم يتأبكون فيها أي : يزدحمون « 5 » .
وسميت مكة لاجتذابها الناس من كل أفق ، يقال : أمتك الفصيل ما في ضرع الناقة إذا استقصاه فلم يدع منه شيئا « 6 » .
101 - و
وَمَنْ يَعْتَصِمْ
أي : يمتنع « 7 » .
103 - و
بِحَبْلِ اللَّهِ
أي : بدين اللّه وبعهده وقد استوعبت ذكره في باب ختم
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح ( 170 ) .
( 2 ) انظر : معاني القرآن ( 1 / 210 ) .
( 3 ) انظر : تفسير الغريب ( 107 ) .
( 4 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 445 ) .
( 5 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 97 ) .
( 6 ) انظر : نزهة القلوب ( 41 ) .
( 7 ) انظر : تفسير الغريب ( 108 ) .