منسوخة
في هذا الحزب من الآي المنسوخة :
قوله تعالى :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى
[ الصافات : 174 ] الآية .
وقوله :
اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ
[ ص : 17 ] الآية .
وقوله تعالى :
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
[ البقرة : 113 ] .
هذه الآيات منسوخات بآية السيف « 1 » ، كما تقدم أن آيات المسالمة والاحتمال واللين تنسخها آيات القتال والشدة .
وقوله تعالى :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ ص : 33 ] ، ويروى عن الحسن وغيره أن ذلك منسوخ بتحريم السنة لذلك وبالإجماع على منع قتل البهائم ، ويقول هؤلاء : إن سليمان قطع أعناق الخيل وسوقها لما شغلته عن الصلاة « 2 » ، وأكثر أهل العلم ينكر النسخ في هذا أو يقول : إن سليمان لم يقطع أعناقها ولا سوقها ، وإنما طفق يمسح بيده أعناقها وسوقها فليس بمنسوخ ، وإنما هو خبر أخبرنا اللّه به عما كان فعل سليمان والقرآن كله ناسخ لما كان قبل الإسلام « 3 » .
وقوله تعالى :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
[ ص : 44 ] ، الآية . قال بعضهم معناه منسوخ في الإسلام ، ولا يجزئ من حلف أن يضرب أحد مائة ضربة أن يضربه ضربة واحدة بمائة قضيب « 4 » ، لأن البر لا يكون إلا بغاية الأفعال وأتمها ، والحنث يقع بأقل الأفعال ، احتياطا للدين واتباعا لفعل السلف رضي اللّه عنهم ، وهذا مذهب مالك « 5 » ، ويقول : هو حكم خص به أيوب ، وهو قول سائر أهل المدينة ولهم بذلك من السلف مجاهد وغيره « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن عربي : ( 2 / 343 ) .
( 2 ) انظر : الإيضاح : ( 341 - 342 ) .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن عربي : ( 2 / 343 - 345 ) .
( 4 ) انظر : الإيضاح : ( 342 ) .
( 5 ) انظر : الإيضاح : ( 342 ) ، ( بالنص ) .
( 6 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 214 ) .