و
لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
يريد عذاب العمى الذي ابتلاه اللّه به في الدنيا آخر عمره لينجيه في الآخرة « 1 » .
12 - و
بِأَنْفُسِهِمْ
أي : بأمثالهم « 2 » .
13 - و
لَوْ لا جاؤُ
أي : هلا « 3 » وقد تقدم .
14 - و
أَفَضْتُمْ
أي : خضتم « 4 » .
15 - و
تَلَقَّوْنَهُ
أي : تقبلونه « 5 » .
منسوخه
في هذا الحزب من الآي المنسوخة :
قوله تعالى :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[ المؤمنون : 2 ] الآية . . . قال ابن سيرين إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان ينظر إلى السماء في صلاته : فلما نزلت هذه الآية ترك ذلك ونظر حيث يسجد « 6 » ، وقال بعضهم : هي ناسخة لما كان الناس عليه من التكلم والالتفات في الصلاة ، فلما نزلت هذه الآية أقبل المسلمون على صلاتهم « 7 » .
وقد قيل : « إن هذا ليس من باب الناسخ والمنسوخ : لأنه لم ينسخ قرآنا ولا سنة ، وإنما نسخ ما كانوا عليه ، والقرآن كله ناسخ لمثل ذلك « 8 » ، وهذا قول ذكره مكي ولم يحصله ، فإن الذي كانوا عليه في الصلاة مما ذكرته آنفا على ضربين :
أحدهما : ما كان الناس عليه من التكلم والالتفات في الصلاة فهذا يحسن فيه قول مكي : بأن الآية لم تنسخ سنة : إنما نسخت من فعلهم ما يشبه أفعال الجاهلية .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه : ( 4 / 35 ) .
( 2 ) انظر : مجاز القرآن : ( 2 / 64 ) .
( 3 ) انظر : تفسير الغريب : ( 301 ) .
( 4 ) انظر : مجاز القرآن : ( 2 / 64 ) وتفسير الغريب : ( 301 ) .
( 5 ) انظر : تفسير الغريب : ( 301 ) .
( 6 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 192 ) .
( 7 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 192 ) .
( 8 ) انظر : الإيضاح : ( 311 ) .