قوله تعالى :
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
« 1 » .
أعاد النهي عن الذب عنهم بقوله :
وَلا تُجادِلْ
والمجادلة :
المقاتلة ، من قولهم : جدلت الخيل ، وقيل : المنازعة من الإلقاء على الجدالة « 2 » والجدال المطلق مذموم ، ولهذا لم يطلقه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى قيّده « 3 » ، قال :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 4 » .
والاختيان : افتعال من الخيانة « 5 » ، واختيانهم أنفسهم
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآيتان : 107 ، 108 .
( 2 ) الجدالة : الأرض . انظر : في معاني هذه المادة : الأفعال لابن القوطية ص ( 217 ) ، والصحاح ( 4 / 1653 ) ، ومجمل اللغة ص ( 123 ، 124 ) ، والمفردات ص ( 189 ، 190 ) ، وتفسير السمعاني ( 1 / 476 ) ، والكليات ص ( 353 ) .
( 3 ) قال الفيومي : « جدل الرجل . . إذا خاصم بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب ، هذا أصله ، ثم استعمل على لسان حملة الشرع في مقابلة الأدلة بظهور أرجحها ، فهو محمود إن كان للوقوف على الحق ، وإلا فمذموم » المصباح المنير ( 1 / 93 ) .
( 4 ) سورة النحل ، الآية : 125 .
( 5 ) أوضح الراغب هذا المعنى في المفردات ص ( 305 ) بقوله : والاختيان : -