فادعوا لما سألهم الملائكة الذين توفّوهم أنهم كانوا مستضعفين ، فكذبهم اللّه « 1 » ، وقيل : هم الذين نهى عن موالاتهم بقوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
« 2 » إن قيل : كيف لم يعذرهم لما اعتذروا بالاستضعاف وقد قال من قبل :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ ؟
قيل : لأنهم كذبوا في دعواهم ، والذين عذرهم هم الذين سلبهم اللّه القوى والقدرة ، أو لم يعطهم ذلك كالصبي « 3 » ، وقال بعض المحققين : ظلم النفس في الحقيقة هو التقصير في تهذيبها وسياستها المذكورة في قوله :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 4 » وذلك [ أن ] « 5 » كل إنسان سائس نفسه ، فمتى لم يوف حق السياسة . . .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان ( 9 / 100 ، 101 ) ، والوسيط ( 2 / 105 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 469 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 272 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 223 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 345 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 347 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 513 ) .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 72 . ولم أجد من ذكر هذا القول .
( 3 ) انظر : كلام العلماء حول المستضعفين المعذورين في : جامع البيان ( 9 / 101 ) ، والوسيط ( 2 / 106 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 273 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 227 ) .
( 4 ) سورة الشمس ، الآية : 10 .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .