الحال عند البصريين ، وعلى تقدير ( كانوا ) عند الكوفيين « 1 » ، وعلى هذا القولين قولهم : مالك خارجا ؟ .
قوله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
« 2 » .
الهجرة : ترك الشيء والإعراض عنه مكانا أو خليطا ، وسمّي القبيح من الكلام هجرا « 3 » لكونه مقتضيا لهجره ، والرفث هاجرة لكونه حاملا على أن يهجره ، [ و ] « 4 » سمّي المهاجر لتركه وطنه ، وصار اسم مدح في الإسلام ، وسمّي من رفض فضولات شهواته مهاجرا « 5 » ، عنى تعالى أن الذين تقدّم ذكرهم ممن بقوا بمكة وادعوا الإسلام أنهم كفار ، ويريدون لكم الكفر الذي هم
هامش
( 1 ) انظر : كتاب سيبويه ( 2 / 60 ، 61 ) ، ومعاني القرآن للفرّاء ( 1 / 281 ) ، وللأخفش ( 1 / 451 ) ، والمقتضب ( 2 / 273 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 88 ) ، وإعراب القرآن للنحّاس ( 1 / 478 ، 479 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 326 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 89 .
( 3 ) في الأصل : ( هجر ) ، ولعل الألف سقطت سهوا من الناسخ .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) انظر : العين ( 3 / 386 ، 387 ) ، وتهذيب اللغة ( 6 / 41 - 46 ) ، والصحاح ( 2 / 851 ) ، والمفردات ص ( 833 ، 834 ) .