ذلك فسّرت بالمطوّلة « 1 » ، والقصد بذلك إلى نحو ما قيل : والموت ختم في رقاب العباد ، وإلى نحو معناه قصد بقوله :
قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ
« 2 » ، وقوله :
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 3 » ، أي لا يفهمون ما يوعظون به ، وقيل : عنى بالحديث الحادثة من صروف الزمان ، والمعنى ما لهم لا يتدبرون ما يحدث حالا فحالا من صروف الزمن « 4 » ، كقوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 5 » ، وقوله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 6 » الآية . قد طعن في ذلك قوم من الملحدة ، وزعموا أن الآيتين متناقضتان ، قالوا : ويدل على تناقضهما على وهم موردها « 7 » ونسيانه في الوقت
هامش
( 1 ) وهو قول أبي مالك ومقاتل ، وأبي عبيدة وابن قتيبة والزجاج . انظر :
مجاز القرآن ص ( 132 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 130 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 79 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 311 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 168 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 78 .
( 4 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 312 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 205 ) ، والفتوحات الإلهية ( 1 / 403 ) .
( 5 ) سورة غافر ، الآية : 82 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 78 .
( 7 ) هكذا في الأصل . والصواب حذف ( على ) الأولى .