القصور « 1 » ، فيكون معناه كقول الأسود بن يعفر « 2 » :
ولو كنت في غمران يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأسود ألف /
إذا لأتتني حيث كنت منيتي * يخبّ به حاد لإثري قائف « 3 »
وحمل على بروج السماء ، فيكون كقول زهير :
ومن هاب أسباب المنية يلقها * ولو نال أسباب السماء بسلّم « 4 »
فعلى هذا وصف البروج بالمشيّدة على طريق التشبيه ، ولاعتبار
هامش
( 1 ) انظر : ما سبق في ص ( 651 ) هامش ( 1 ) .
( 2 ) هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل التميمي . ذكره ابن سلّام في الطبقة الخامسة من الشعراء ، وهو شاعر مقدّم من شعراء الجاهلية ليس بمكثر . ترجمته في طبقات الشعراء ص ( 62 - 63 ) ، والشعر والشعراء ص ( 43 ) ، والأغاني ( 13 / 14 ) ، وشرح شواهد المغني ( 1 / 138 ) ، والخزانة ( 1 / 405 - 406 ) ، والبيتان ليسا في ديوانه ، وقد وهم الراغب في نسبتهما إليه .
( 3 ) هذان بيتان من بحر الطويل لثعلبة بن عمر العبدي من قصيدة له مطلعها :لمن دمن كأنهنّ صحائف * قفار خلا منها الكثيب فواجفانظر : اختيارات المفضل بشرح التبريزي ( 3 / 1230 ، 1231 ) . وقال التبريزي : غمران : حصن منيع وهو قصبة صنعاء ، والأراجيل : الرجالة ، والأحبوش : الحبش ، والأسود : الحيّة ، والإلف : الأنس ، يخبّ :
يسرع ، والقائف : الذي يتبع الآثار ويعرفها .
( 4 ) هذا بيت من معلقة زهير ، وهي من بحر الطويل ، والبيت في ديوانه ص ( 30 ) ، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين ( 1 / 287 ) ، والبحر المحيط ص ( 361 ) .