والسّلام ، / ونصيرهم التابع الذي ولّاه « 1 » عليهم « 2 » ، ونبّه بعطف المستضعفين على أن الحماية عليهم هو المقاتلة في سبيل اللّه ، وأنّ نصرتهم نصرته تعالى « 3 » ، وعطف قوله :
الْمُسْتَضْعَفِينَ
على اللّه تعالى تعظيما ، كما قال تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
« 4 » ، فعطف
وَالْأَرْحامَ
على لفظ
اللَّهَ
تعظيما لأمره .
قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
« 5 » . المقاتل في سبيل اللّه يتناول المحارب بالسيف والمدافع عن الدين بالقول « 6 » ، والمنازع لهوى النفس ولوساوس الشيطان « 7 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( ولّاهم ) والصواب ما أثبته .
( 2 ) القول الثاني هو قول كافة المفسرين ، ولم أجد من فسرّ النصير بالملائكة .
انظر : بحر العلوم ( 1 / 368 ) ، والوسيط ( 2 / 81 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 448 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 250 ) ، والكشاف ( 1 / 534 ) ، وزاد المسير ( 2 / 133 ) ، ومدارك التنزيل ( 1 / 374 ، 375 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 448 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 225 ) .
( 3 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 307 ) ، والدر المصون ( 4 / 37 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 1 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 76 .
( 6 ) في الأصل : يتناول المحارب والمدافع بالسيف عن الدين بالقول .
( 7 ) اقتصر المفسرون على أن معنى القتال في الآية هو القتال الحقيقي لأعداء اللّه ، -