من الأشجار ، وسأل عمر رضي اللّه عنه أعرابيّا عن الحرج ، فقال : هو أن يلتف الشجر ويناشب فلا يصل إليه شيء ، قال :
فكذلك قلب الكافر محظور عليه الإيمان ، ممتنع امتناع / هذه الحرجة « 1 » .
وقوله : « لا » في أول الكلام هو ردّ لزعمهم : أنا آمنا .
فقال : لا ، أي ما آمنوا « 2 » ، ولفظة : لا ، قد ينفى به الفعل الماضي إذا لم يذكر معه الفعل ، كقوله : أخرجت ؟ فتقول : لا ، ويجوز أن [ يكون ] « 3 » نفيا للثاني ، لكن حذف معه الفعل اكتفاء بما ذكر من بعده « 4 » ، وعلى الوجهين قول الشاعر :
لا وأبيك أبنت العامري * لا يدعي القوم أنّي أفرّ « 5 »
هامش
( 1 ) ذكر ابن منظور هذا الخبر في اللسان ( 2 / 234 ) ، ونسبه إلى ابن عباس بدلا من عمر رضي اللّه عنهما . وانظر : معاني الحرج في : العين ( 3 / 76 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 131 ) ، وجامع البيان ( 8 / 518 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 2 / 70 ) ، ومجمل اللغة ص ( 166 ) ، والمفردات ص ( 226 ، 227 ) ، والقاموس ص ( 234 ، 235 ) ، واللسان ( 2 / 233 - 235 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 297 ) .
( 2 ) قاله الطبري في جامع البيان ( 8 / 518 ) .
( 3 ) ساقطة من الأصل ، والسياق يقتضيها .
( 4 ) انظر : مغني اللبيب ص ( 327 - 330 ) . وإملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 192 ) .
( 5 ) البيت لامرئ القيس . قال البغدادي : « وهذا البيت مطلع قصيدة لامرئ -