الحوايل « 1 » . والآية من تمام القصة الأولى ، ومن الأشياء التي دعوا إليها فصدّوا عنها آيات القتال ، كقوله تعالى :
فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
« 2 » الآية . والتأكيد بالمصدر كقوله :
يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ،
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
هو أن الفعل له حقيقة ما وتجوّز به كاستعماله في بعض ما وضع له أو في غير ما وضع له ، وإذا أريد أن يبين أنه مستعمل على وجهه وحقيقته ضمّ إليه مصدره . هذا فائدته .
قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
« 3 » الآية . روي أن ذلك المنافق مع اليهودي لما تحاكما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فحكم لليهودي قال المنافق : لا أرضى بذلك . ثم تحاكما إلى أبي بكر فكان كمثل ، ثم تحاكما إلى عمر ، فقال المنافق : كان من الأمر كذا ، فقال له عمر : قف لأخرج إليك ، فدخل وأخذ السيف فخرج وقتله ،
هامش
- ص ( 403 ) . وقال الزمخشري : « صدّ السبيل : إذا اعترض دونه مانع من عقبة أو غيرها ، فأخذت في غيره » . أساس البلاغة ص ( 250 ) ، وانظر :
المفردات ( 477 ) ، واللسان ( 3 / 245 ) .
( 1 ) في الأصل : ونحو ذلك قوله من الحوايل ، وليس له معنى .
( 2 ) سورة محمد ، الآية : 20 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 62 ، ونصّها :فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً .