الإيمان رفض الوهن والحزن وأنتم مؤمنون ، فواجب أن لا تهنوا ولا تحزنوا سيما والعلو لكم « 1 » .
قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 2 » الفرق بين المسّ واللمس :
أن اللمس أخص ، فإنه بالحاسة ، والمس به وبغيره « 3 » ، وهو ههنا
هامش
- غير ما ذكر الراغب . وأما ما ذكره الراغب من طلب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للمشركين بعد أحد ، فهي ما يعرف بغزوة « حمراء الأسد » ، وفيها نزل قوله تعالى :الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ . . .[ آل عمران :
172 ] . انظر : جامع البيان ( 7 / 400 - 402 ) ، وطبقات ابن سعد ( 2 / 49 ) ، ودلائل النبوة للبيهقي ( 3 / 314 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 122 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 404 - 406 ) .
( 1 ) قال البقاعي :« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَأي إن كان الإيمان - وهو التصديق بكل ما يأتي عن اللّه - لكم صفة راسخة ، فإنكم لا تهنون ، لأنكم بين إحدى الحسنيين ، كما لم يهن من سيقصّ عليكم نبأهم ممن كانوا مع الأنبياء قبلكم ، لعلوكم عدوكم . . . » . وانظر : تفسير السمعاني ( 1 / 361 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 264 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 67 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 181 ) ، ونظم الدرر ( 2 / 159 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 140 .
( 3 ) هذا الفرق في أصل دلالة اللفظتين ، وإلا فقد يستعملان بمعنى واحد .
انظر : الجمهرة ( 3 / 50 ) ، والصحاح ( 3 / 975 ، 987 ) ، والمقاييس -