قيل : إيراد بذلك أنهم يهتدون ويتعظون ، أم انهم يهدون ويعظون ؟ قيل : يحتمل الوجهين ، ويصحّ حمله عليهما ، فهم في الحقيقة يهتدون به ويتعظون ، ويهدون به غيرهم ويعظون « 1 » .
قوله تعالى :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » ، الوهن والوهي يتقاربان ، لكن الوهن ضعف ، والوهي يقال فيه وفي التخرق ، فهو أعم « 3 » . والحزن : ألم موجع للنفس من فوت مطلوب أو فقد محبوب « 4 » . إن قيل : كيف أمر
هامش
- الفروق ص ( 231 ) . وقال الخليل : « العظة : الموعظة ، وعظت الرجل أعظه عظة وموعظة . . . وهو تذكيرك إياه الخير ونحوه مما يرق له قلبه » .
العين ( 2 / 228 ) .
( 1 ) انظر : الكشاف ( 1 / 418 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 238 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 264 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 67 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 386 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 88 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 139 .
( 3 ) انظر : العين ( 4 / 92 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 112 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 138 ، 485 ) ، والأفعال لابن القوطية ص ( 304 ) ، وتهذيب اللغة ( 6 / 488 ) ، والمشوف المعلم ( 2 / 844 ) .
( 4 ) قال في المفردات : الحزن والحزن : خشونة في الأرض ، وخشونة في النفس ، لما يحصل فيه من الغم ، ويضاده الفرح . المفردات ص ( 231 ) . وقال -