عقد الحلف ، وكانت العرب تتوارث به ، ثم نسخ بقوله :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 1 » وذلك عن ابن عباس والحسن وسعيد وقتادة « 2 » ، وقال أصحاب أبي حنيفة : الآية تقتضي أن المعاقدة يستحقّ بها الإرث ، قالوا : ويقوّي ذلك قوله :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ،
فجعل ذوي الأرحام أولى من المعاقد ، فدلّ ذلك أن المعاقد فيه حقّا « 3 » ، قالوا : وروى تميم الداري « 4 » أنه قال : يا رسول اللّه : ما السنّة في الرجل يسلم على يد مسلم ؟ فقال : « هو أولى بمحياه
هامش
- عاقدت أيمانكم ) بالألف . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلفوَالَّذِينَ عَقَدَتْبغير ألف . انظر : حجة القراءات ص ( 201 ) ، والمبسوط ص ( 156 ) ، والتلخيص ص ( 244 ) .
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 75 .
( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 274 - 276 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 937 ، 938 ) ، وصحيح البخاري ، كتاب التفسير ، بابوَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَرقم ( 4580 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 479 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 422 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 206 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 165 ، 166 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 247 ) .
( 3 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 186 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 415 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 248 ) .
( 4 ) تميم بن أوس بن خارجة الداري ، أبو رقية ، صحابي مشهور ، كان نصرانيا ، ثم قدم المدينة فأسلم سنة تسع ، وكان صاحب عبادة ، انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان رضي اللّه عنه ، ومات بها سنة أربعين . انظر : الإصابة ( 1 / 488 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 130 ) .