أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
« 1 » إلى آخر الآية « 2 » ، ولم يكن نسخا / لكن تبيينا « 3 » ، وقوله :
بِالْباطِلِ
إشارة إلى الوجوه التي حظر تناول المال منها ووضعه فيها ، واستثنى التجارة تنبيها على إباحة الكسب إذا كان من وجهه ، فمن نظر نظرا فقهيّا قال : ظاهرها يقتضي أن لا يجوز تناول الغير منها ، كالصّلاة والزكاة والميراث وغير ذلك ، وقال بعضهم : لم يعن بالتجارة المبايعة فقط « 4 » ، بل عنى كل معاملة مباحة من قرض وفرض « 5 » ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه » « 6 » ، ومنهم من
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 61 .
( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 218 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 927 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 474 ) .
( 3 ) قال أبو حيان : « وهو قول ابن مسعود والجمهور » . البحر المحيط ( 3 / 240 ، 241 ) ، وانظر : الرواية عن ابن مسعود في : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 926 ) . وروي عن ابن عباس والحسن القول بالنسخ .
انظر : جامع البيان ( 8 / 218 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 474 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 240 ) .
( 4 ) قال القرطبي : « والتجارة هي البيع والشراء » . الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 151 ) .
( 5 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 172 ، 173 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 408 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 241 ) .
( 6 ) رواه أحمد في المسند ( 5 / 72 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 100 ) ، -