قوله :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 1 » يقتضي تحليلهما ، وعموم قوله :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
يقتضي تحريمهما ، قال : وأما أنا فأحرم ذلك « 2 » ، وروي عن ابن عباس أنه أجاز ذلك « 3 » ، وقوله :
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
« 4 » يراد به ما / يراد بقوله
ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
« 5 » .
قوله تعالى :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 6 » الآية . . . .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 3 .
( 2 ) القول بالتحريم مشهور عن علي ولكن لم أجده بهذا اللفظ ، ولكن روي عنه أنه قال : « لا أجد أحدا فعل ذلك إلا جعلته نكالا » انظر : الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 117 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 448 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 209 ) . وذكر ابن عطية في تفسيره ( 4 / 72 ) عن عثمان ابن عفان رضي اللّه عنه قال : « فأما أنا في خاصة نفسي ، فلا أرى الجمع بينهما حسنا » . اه . ولكن المشهور عنه عدم المنع من ذلك كما في الأثر الذي أورده ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 448 ) .
( 3 ) قال الجصاص : « وروي عن عثمان وابن عباس أنهما أباحا ذلك وقالا :
أحلتهما آية ، وحرمتهما آية » أحكام القرآن ( 2 / 130 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 22 . وقد تقدم الكلام على ذلك .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 24 . ونصّها :* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ-