فهو ظاهر الآية ، واختلف في قوله :
اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
هل يقتضي الزنا ؟ فمنهم من قال : يتناوله وعليه تأول
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
« 1 » ومن قال : لا يتناوله ، وقد تقدم ذلك « 2 » ، وقوله :
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
إنما خص ذلك ليخرج منه المتبنى ، فذلك في معنى قوله :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 3 » الآية « 4 » ، والحلائل ههنا كالأزواج « 5 » ، ثم وفي قوله :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
« 6 » تنبيه أنه لا يصح العقد عليهما معا في الإسلام ، ومتى فعل فعقدهما باطل ، ومتى عقد على إحداهما فعقد الثانية باطل ، وعند أبي حنيفة :
هامش
- علي بن أبي طالب على شرط مسلم ، وهو قول غريب جدّا . تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 446 ) ، وضعف بعض العلماء هذا الإسناد .
انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 129 ) ، وقال ابن العربي : « هذا باطل » أحكام القرآن ( 1 / 378 ) ، ونقل القرطبي عن ابن المنذر والطحاوي تضعيفه . انظر : الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 112 ) .
( 1 ) سورة النساء ، الآية 22 .
( 2 ) انظر : التفسير الكبير ( 10 / 28 ) .
( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 37 .
( 4 ) انظر : أحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 379 ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 149 ) .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 23 .