الغائب والصغير قول معروف أي مصلحة « 1 » . الخامس : قال زيد من أسلم : هذا شيء أمر به الموصي في الوقت الذي يوصي ، واستدلّ في ذلك بقوله بعد هذه الآية :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً
الآية « 2 » . السادس : أنّ ذلك كان في الورثة واجبا ، فنسخته آية الميراث « 3 » ، والصحيح أنه ليس بمنسوخ « 4 » ، وعلى ذلك قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
« 5 » ، ثم قال :
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
« 6 » .
هامش
( 1 ) وهذا مرويّ عن السدي . انظر : جامع البيان ( 8 / 16 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 873 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 170 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 356 ) .
( 2 ) ذكره الجصاص عن زيد بن أسلم في أحكام القرآن ( 2 / 72 ) .
( 3 ) يروى هذا عن سعيد بن المسيب والضحاك وأبي مالك ، ورواية عن ابن عباس . انظر : جامع البيان ( 8 / 9 ، 10 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 875 ، 876 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 71 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 456 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 170 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 329 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 356 ) .
( 4 ) وهذا ما رجحه الطبري في جامع البيان ( 8 / 12 ) .
( 5 ) سورة الإسراء ، الآية : 26 .
( 6 ) سورة الإسراء ، الآية : 28 . قال ابن العربي : « وأكثر أقوال المفسرين أضغاث وآثار ضعاف . والصحيح أنها مبينة استحقاق الورثة لنصيبهم ، -