في عين واحدة ، والآية على هذا فلا يحتاج فيها إلى الجمع « 1 » ، والضمير في
مِنْهُ
راجع إلى مصدر
فَأْتُوهُنَّ
« 2 » .
قوله تعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ
« 3 » الآية . السفهاء قيل : النساء « 4 » ، . . .
هامش
( 1 ) وجعل سيبويه وغيره ذلك من باب إطلاق المفرد وإرادة الجمع ، وساق مع الآية شواهد أخرى من كلام العرب . انظر : الكتاب ( 1 / 210 ) ، ومعاني القرآن للأخفش ( 1 / 433 ) ، ومعاني القرآن للفرّاء ( 1 / 256 ) ، ورأيه قريب من رأي المؤلف في أنّ مثل هذا يجوز فيه الجمع والإفراد ، وأنّ المفرد هنا لم يرد به الجمع . وانظر : جامع البيان ( 7 / 558 ) .
( 2 ) ذكر هذا التوجيه أبو حيان ونسبه للراغب ، وقال : ذكره ابن عطية .
انظر : المحرر الوجيز ( 4 / 19 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 175 ) ، والتقدير على رأي المؤلف هنا : فإن طابت أنفسهن عن شيء من الإيتاء فكلوه .
وهذا لا يخلو من التكلّف ، لأن الإيتاء لا يؤكل . والأولى كما قال غيره أن الضمير راجع إلى الصداق المفهوم من قوله تعالى « صدقتهن » أو إلى المال لأن الصدقات مال . انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 2 / 12 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 17 ) ، واملاء ما منّ به الرحمن ص ( 174 ) .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 5 ونصّها :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً .( 4 ) وهذا مروي عن مجاهد ، والحسن ، والضحاك ، وعكرمة . انظر : جامع البيان ( 7 / 564 ، 565 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 863 ) ، وذكره الماوردي عن ابن عمر . انظر : النكت والعيون ( 1 / 452 ) . -