نحوه أشار بقوله :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
« 1 » ، وقوله :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
« 2 » ، ولا يصحّ معنى ذلك في النبات إلّا على معنى التركيب ، ونبّه بذكر الزوجين والأزواج في الأشياء على أنها لا تنفك من ترتيب ما ، وأن الواحد في الحقيقة ليس إلا هو تعالى « 3 » ، قال : وعلى هذا نبّه بقوله :
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ،
وقال معنى الشفع : الخلق ، والوتر : الخالق « 4 » . وهذا القول في الآية
هامش
- وقال : « رواه الأزدي عن علي مرفوعا ، وفي إسناده عبد اللّه بن أيوب بن أبي علاج عن أبيه ، وهما كذّابان » .
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية : 49 .
( 2 ) سورة يس ، الآية : 36 .
( 3 ) ذكر أبو حيان هذين القولين بنفس كلام الراغب ، ولم يشر إلى الراغب أو إلى أصحابهما ، بل قال : « ومن غريب التفسير أنه عنى بالنفس الروح . . . إلخ » ، ثم قال بعد أن ذكرهما : وهذا مخالف لكلام المتقدمين . انظر : البحر المحيط ( 3 / 163 ، 164 ) .
( 4 ) اختلف المفسرون في معنى الشفع والوتر في هذه الآية ، فمنهم من قال :
الشفع : المخلوقون . والوتر : اللّه سبحانه وتعالى ، وقيل : الشفع : يوم الأضحى لأن له نظيرا وهو أيّام النحر . والوتر : يوم عرفة . وقيل : الشفع :
ولد آدم ، والوتر : آدم . وقيل : الشفع : الزوج ، والوتر : الفرد . وقيل غير ذلك . انظر : تفسير غريب القرآن ص ( 526 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 290 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 3 / 328 ) .