أن رضي اللّه عنهم ، وأن يكون على أن رضوا عن اللّه ، / فإن من رضي عن اللّه فقد رضي اللّه عنه « 1 » ، ولهذا قال تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
« 2 » وذكر تعالى في الآيات الثلاث ثلاث فرق ، بعضهم أخصّ من بعض ، وذاك أن المؤمنين المستجيبين للّه عام ، والذين أحسنوا واتقوا [ أخصّ ] « 3 » ، فجعل تعالى للمستجيب للّه أجرا غير معيّن ، وللمحسن المتقي في ذلك أجرا عظيما ، وهذا شبيه بما تقدم في قوله
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
« 4 » ،
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 5 » .
قوله تعالى :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
« 6 » الآية .
إن قيل : إلى ما ذا أشار بقوله :
ذلِكُمُ
؟ قيل : فيه أقوال :
الأول : أنّه إشارة إلى من قال :
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
« 7 »
هامش
( 1 ) قال ابن جرير :« وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِيعني بذلك أنهم أرضوا اللّه بفعلهم ذلك ، واتباعهم رسوله إلى ما دعاهم إليه من اتباع أثر العدو وطاعتهم » جامع البيان ( 7 / 414 ) . وقال غيره :وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِبطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى واحد . انظر : الوسيط ( 1 / 523 ) ، والتفسير الكبير ( 9 / 82 ) .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 119 .
( 3 ) غير موجود بالأصل ، والسياق يقتضيه .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 136 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 148 .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 175 . ونصّها :إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 173 .