منهم ، ولهذا قال :
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
« 1 » ، فبيّن تعالى نعمته عليهم أن رشح لهم من سهل تناولهم منه ، وقوله :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ
لم يعن تلاوة آيات القرآن فقط ، بل عنى بذلك « 2 » تنبيههم على آيات اللّه في السماوات والأرض ، وفي أنفسهم « 3 » ، ولهذا حسن عطف قوله :
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
عليه ، وقد تقدم الفصل بين الكتاب والحكمة « 4 » ، ومعنى التزكية « 5 » .
قوله تعالى :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ . . .
« 6 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 9 .
( 2 ) في الأصل : ( ذلك ) ، والصواب ما أثبته .
( 3 ) أغلب المفسرين على أن المراد تلاوة آيات القرآن ، ولم يذكروا غيرها . قال الطبري : أي يقرأ عليهم آي كتابه وتنزيله . جامع البيان ( 7 / 369 ) ، وقال ابن عطية : والآيات في هذه الآية يحتمل أن يراد بها القرآن ، ويحتمل أن يراد بها العلامات ، والأول أظهر . المحرر الوجيز ( 3 / 288 ) ، وقال القرطبي :يَتْلُوا عَلَيْهِمْومعناه يقرأ ، والتلاوة : القراءة . الجامع ( 4 / 264 ) . وقال ابن كثير :يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِيعني القرآن . تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 401 ) .
( 4 ) انظر : تفسير الراغب للآية 129 من سورة البقرة ( ق 98 - مخطوط ) .
( 5 ) انظر : تفسير الراغب للآية 151 من سورة البقرة ( ق 108 - مخطوط ) .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 165 . ونصّها :أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ-