رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 1 » ، وقوله :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 2 » قيل : عنى من أهل بيتهم ومن العرب « 3 » ، وقال بعضهم : ليس هذا بسائغ ، إذ لم يخصّ أهل بيته به ولا العرب خاصة ، بل هو مبعوث إلى العالمين ، فالوجه في قوله :
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
أي من البشر « 4 » ، وذاك أن كل ما أوجده اللّه في هذا العالم لا يأخذ نفعه إلا مما بينه وبين المأخوذ منه ملاءمة ما ، وذلك حكم مستمر في كل شيء ، فلما كان كذلك جعل اللّه تعالى الأنبياء المبعوثين إلى كافة البشر بشرا مثلهم في الخلقة والصورة ، وخصّهم بفضل قوة التمييز والمعرفة ، يأخذون من ملائكته وحيه ، ويولونهم ، ولولا كونهم من جنسهم لما قدروا على أخذهم
هامش
- ( 1 / 350 ) ، والمفردات ص ( 777 ) .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 164 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 128 .
( 3 ) انظر : بحر العلوم ( 1 / 313 ) ، والوسيط ( 1 / 516 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 375 ، 376 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 129 ) ، والكشاف ( 1 / 435 ) ، وغرائب القرآن ( 2 / 303 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 109 ) .
( 4 ) انظر : بحر العلوم ( 1 / 313 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 376 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 288 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 263 ) ، وغرائب القرآن ( 2 / 303 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 108 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 400 ) .