وقوله :
فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
كقوله :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
« 1 » وقوله :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
« 2 » ، كل ذلك تنبيه على أن عمل المحسنين لا يضيع المدلول بقوله :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
« 3 » ، وقوله :
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 4 » ، وقوله :
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
« 5 » ، وأنهم بخلاف الكفار الذين قال فيهم :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ
« 6 » الآية . وقوله :
هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
« 7 » الآية ، وقال الجبّائي :
فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
مجاز في هذا الموضع ، لأن
هامش
- قوله قبلهاكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ،« وما يفعلوا من خير فلن تكفروه » أيها المخاطبون بهذا الخطاب . حجة القراءات ص ( 170 ، 171 ) ، ومعاني القراءات للأزهري ص ( 108 ) .
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 272 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 197 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 7 .
( 4 ) سورة يوسف ، الآية : 90 .
( 5 ) سورة الكهف ، الآية : 30 .
( 6 ) سورة الفرقان ، الآية : 23 . وتمام الآية :وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً .( 7 ) سورة الكهف ، الآية : 103 .