وطبع بتحقيق الدكتور عبد المجيد النجار في بيروت سنة 1988 م ، عن دار الغرب الإسلامي .
والكتاب يقع في مقدمة وثلاثة وثلاثين بابا ، تتناول الإنسان وماهيته وكيفيّة خلقه ومكانته ، والغرض الذي لأجله خلق .
وتفاوت الناس وتفاضلهم وأحوالهم ، وتظاهر الشرع والعقل ، والعبادة وأهميتها ، وأنواع الفضائل ، والاهتمام بالعمل للآخرة مع عدم نسيان نصيب الإنسان من الدنيا ، والموت والمعاد ، وما في الآخرة من ألوان السعادة .
وقد بيّن الراغب في مقدمته مقصوده بالنشأتين والسعادتين ، فقال :
« هذه رسالة في تفصيل النشأتين وتحصل السعادتين ، أما النشأتان :
فإحداهما المذكورة في قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
« 1 » ، والثانية المذكورة في قوله تعالى :
ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » ، وأما السعادتان :
فإحداهما المذكورة في قوله تعالى :
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
« 3 » ، والثانية المذكورة في قوله تعالى :
* وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ
« 4 » » « 5 » .
« ومحور البحث في هذا الكتاب هو الإنسان : عناصر تركيبه ،
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآية : 62 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية : 20 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 47 .
( 4 ) سورة هود ، الآية : 108 .
( 5 ) انظر : تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين ، ص ( 49 ، 50 ) .