ويقول في موضع آخر : « فهذه جملة إذا اعتقدها المسلم يرجى في الدين سلامته ، وهي المأثورة عن الأسلاف : كمالك بن أنس والليث بن سعد والأوزاعي وسفيان الثوري وابن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من الأئمة الأخيار » « 1 » .
ويحسن هنا أن أشير إلى أن الراغب الأصفهاني ذكر هذه الرسالة باسم آخر في مقدمة كتابه « الذريعة إلى مكارم الشريعة » ، حيث قال :
« كنت قد أشرت فيما أمليته من كتاب « تحقيق البيان في تأويل القرآن » إلى الفرق بين أحكام الشريعة ومكارمها » « 2 » .
وتوجد نسخة من مخطوط « تحقيق البيان في تأويل القرآن » في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . وبمقابلتها على رسالة الاعتقاد يتبين اتفاقهما في الفصول والموضوعات « 3 » ، فهما إذا كتاب واحد للراغب الأصفهاني « 4 » .
وقد ذكر رسالة « تحقيق البيان في تأويل القرآن » حاجي خليفة « 5 » وبروكلمان « 6 » ، وأشار إلى وجودها في مكتبة العتبات المقدسة الرضوية بمشهد برقم 56 .
هامش
( 1 ) انظر : رسالة في الاعتقاد ، ص ( 61 ) .
( 2 ) انظر : الذريعة إلى مكارم الشريعة ، ص ( 58 ) .
( 3 ) انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في التفسير وعلوم القرآن ، ص ( 46 ) .
( 4 ) انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة والأدب ، ص ( 51 ) .
( 5 ) انظر : كشف الظنون ( 1 / 377 ) .
( 6 ) انظر : تاريخ الأدب العربي ( 5 / 211 ) .