كرمان والري وهمذان وأصبهان « 1 » - التي يقال بأن الإسكندر بناها - وأن أصلها بالفارسيّة شاهان أي مجمع العساكر « 2 » .
وينقل أحمد أمين عن المقدسي أن « أصبهان مدينة كبيرة عامرة آهلة ، كثيرة الخيرات ، أهل سنة وجماعة وأدب وبلاغة ، كم أخرجت من مقرئ وأديب وفقيه ولبيب » « 3 » .
وقد برز عضد الدولة من بين حكام الدولة البويهيّة في مجال تشجيع الحركة العلميّة والأدبيّة ، وإقامة العمران ، وتشييد المشافي ، وأخذ النحو واللغة عن أبي علي الفارسي النحوي الشهير ، وزيّن بلاطه بالأدباء والشعراء الذين قصدوه من كل مكان « 4 » .
كما برز ابن العميد كبير وزراء بني بويه في وقت [ ركن الدولة ] واشتهر ببلاغته ونثره المتميّز بجمال التصوير ودقة التعبير حتى ظهر القول المشهور : « ختمت البلاغة بابن العميد » « 5 » . وكان أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد يكتب عنده ، ويلازمه حتى لقّب بالصاحب بن عبّاد ، وكانت إقامته في أصفهان ، وآل به الأمر إلى أن تولى الوزارة [ لمؤيد الدولة ] ، ثم لأخيه [ فخر الدولة ] . وكان [ الصاحب ] مولعا بالسجع ، نظّم الشعر وقرّب الشعراء والكتاب ، حتى لقد
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق ، ( 1 / 219 ) .
( 2 ) انظر : البداية والنهاية ( 12 / 48 ، 49 ) ، ترجمة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني .
( 3 ) انظر : ظهر الإسلام ( 1 / 220 ) .
( 4 ) انظر : المصدر السابق ( 1 / 247 ، 248 ) .
( 5 ) انظر : المصدر السابق ( 1 / 248 ) ، وانظر : يتيمة الدهر ، للثعالبي ( 3 / 32 ) .