« لا يجب على الإنسان أن يتبع الهوى ، بل يفعل ما يقتضيه العقل والشرع » « 1 » .
وجعل آيات اللّه شاملة للحجج والبراهين العقلية ، فعند قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
« 2 » قال الراغب : « لم يعن بآيات اللّه كتابه فقط ، بل كل آية دالة عليه :
عقلية كانت أم سمعية ، فهي كل شيء له عبرة » « 3 » .
ثانيا : استخدامه القياس العقلي والقضايا المنطقية :
مما يدل على احتفال الراغب بالنظر استخدامه القياس العقلي في مواضع من تفسيره ، منها :
1 - عند قوله تعالى :
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 4 » قال الراغب : « وفي الآية تنبيه على قياس ، نتيجته أن اللّه لا يحب اليهود بوجه ، وبيانه أن اللّه يحب المتقين ، ومن لا يوفي بعهده فليس بمتق ، واليهود غير موفين ، فإذن لا يحبهم اللّه « 5 » .
2 - وعند قوله تعالى :
وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 6 » قال الراغب : « وقوله :
بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
أي بعد أن كنتم على دين إبراهيم ، أو بعد أن
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 1153 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 4 .
( 3 ) الرسالة ص ( 410 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 76 .
( 5 ) الرسالة ص ( 658 ) .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 80 .