حجية تفسير التابعين :
نقل الحافظ ابن كثير عن شعبة بن الحجاج وغيره أنه قال : « أقوال التابعين في الفروع ليست حجة ، فكيف تكون حجة في التفسير ؟ ثم علق ابن كثير على هذا الرأي بقوله : يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم ، وهذا صحيح . أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة ، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على قول بعض ، ولا على من بعدهم ، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب أو أقوال الصحابة في ذلك » « 1 » .
وإذا رجعنا إلى تفسير الراغب وجدنا سيلا كبيرا من أقوال الصحابة والتابعين في التفسير ، وقد ذكرت في المصادر كلّ من نقل الراغب قوله من الصحابة والتابعين مرتبين حسب عدد المرات التي وردت فيها أقوالهم ، بادءا بمن أكثر عنهم النقل ، منتهيا بمن نقل عنهم مرة واحدة .
ويمكن تصوّر منهج الراغب في استدلاله بأقوال الصحابة والتابعين من خلال النقاط التالية :
أولا : الراغب يذكر تعدد أقوال الصحابة والتابعين في الآية :
وهذا واضح في معظم الآيات ، التي أورد الراغب فيها أقوالا للصحابة أو التابعين ، وهو في نقله لأقوال هؤلاء قد يصرح باسم صاحب القول ، وقد لا يصرح به ، حتى ولو كانت هذه الأقوال
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 5 ) .