ونقل عنها في تفسيره ، وذلك من خلال وجود هذه النقول بعينها في تلك المصادر إذا كانت مطبوعة ، أو ذكر بعض العلماء لمصدر القول إذا كان غير مطبوع ، مما يؤكد رجوع الراغب إلى هذه المصادر والنقل عنها .
ومما يجب التنبيه عليه هنا : أن الراغب لا يلتزم الدقة في النقل عمن استشهد بأقوالهم ، حيث كان يتصرف في كلامهم ، بالاختصار تارة ، وبذكره بالمعنى تارة أخرى ، وسوف يتضح ذلك من خلال ذكر بعض الأمثلة عند كل مصدر من المصادر .
1 - كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت 175 ه ) :
ذكر الراغب قول الخليل عند تفسير قوله تعالى :
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
« 1 » فقال : قال الخليل : التمحيص :
التخليص عن العبد ، يقال : محّص عنا ذنوبنا .
والذي في العين قال الخليل : المحص : خلوص الشئ ، محصته محصا : خلّصته من كلّ عيب . . والتمحيص التطهير من الذنوب » « 2 » .
2 - كتاب معاني القرآن للأخفش ( ت 210 ه ) :
قال الراغب : « والراجع إليه من قوله :
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
« 3 » أحد شيئين : إما محذوف ، أي جاءكم رسول
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 141 .
( 2 ) العين ( 3 / 127 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 .