« غريب إعراب سورة البلد »
قوله تعالى :
« فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ »
( 11 ) .
أي ، لم يقتحم ، و ( لا ) مع الماضي ، ( كلم ) مع المستقبل ، كقوله تعالى :
( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى )
« 1 » أي ، لم يصدّق ولم يصلّ ، وكقول الشاعر :
183 - وأي عبد لك لا ألمّا « 2 »
أي ، لم يلم .
قوله تعالى :
« وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً »
( 15 ) .
ما العقبة تقديره ، ما اقتحام العقبة . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
وفك رقبة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، اقتحامها فك رقبة . أو إطعام ، عطف عليه . ويتيما ، منصوب ، لأنه معمول ( إطعام ) ، وهو مصدر ( أطعم ) ، وتقديره أن أطعم يتيما كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) 31 سورة القيامة .
( 2 ) عجز بيت لأبى خراش الهذلي وهو يطوف بالبيت 1 - 198 والبيت :إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألماقال الشيخ الأمير : ( قوله ألما : أي . بالذنوب . كانت الجاهلية تطوف به ، بل أنشده « صلّى اللّه عليه وسلّم » والشاهد فيه حيث أناب ( لا ) عن ( لم ) .