« غريب إعراب سورة المدّثر »
قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ »
( 1 ) .
صفة ( أي ) وأصله ( المتدثر ) . إلا أنه أبدلت التاء وإلا لقرب مخرجهما .
وأدغمت الدال في الدال ، وأدغمت التاء في الدال ، ولم تدغم الدال في التاء ، لأن التاء مهموسة والدال مجهورة ، والمجهور أقوى من المهموس والمهموس أضعف ، فكان إدغام الأضعف في الأقوى ، أولى من إدغام الأقوى في الأضعف .
قوله تعالى :
« وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ »
( 6 ) .
تستكثر ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال وتقديره ، ولا تمنن مستكثرا .
قوله تعالى :
« فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ »
( 8 ) .
في الناقور ، في موضعه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع لأنه قام مقام ما لم يسم فاعله ، والنصب لأن المصدر قام مقام الفاعل ، فاتصل الفعل به بعد تمام الجملة ، فوقع فضله ، فكان في موضع نصب .
قوله تعالى :
« فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ »
( 9 ) .
فذلك ، مبتدأ . ويومئذ ، بدل منه . ويوم عسير ، خبر المبتدأ . ويجوز أن يكون ( يومئذ ) خبر المبتدأ ، إلا أنه بنى على الفتح ، لأنه أضعف إلى غير متمكن ، وهو ( إذا ) ولا يجوز أن يتعلق قوله : ( يومئذ ) بقوله : عسير ، لأن ما تعمل فيه الصفة ، لا يجوز أن يتقدم على الموصوف .
قوله تعالى :
« ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً »
( 11 ) .